السيد أحمد الموسوي الروضاتي
94
إجماعات فقهاء الإمامية
طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم طلقها لم يقع عليها طلاق ، لأنا إذا أوقعنا الطلقة المواجه بها احتجنا أن نوقع الثلاث قبله ، وإذا وقعت الثلاث قبله لم يقع الطلقة المواجه بها وهي شرط في وقوع الثلاث وإذا لم يقع لم يوجد الشرط ، وإذا لم يوجد الشرط لم يقع الثلاث فكان إيقاعها يؤدي إلى إسقاطها ، فلهذا لم يقع . وعلى هذا لا يمكن إيقاع الطلاق على هذه المرأة . فأما إذا قال لغير المدخول بها إن طلقتك فأنت طالق قبله طلقة ، ثم قال لها أنت طالق لم يقع طلاقه ، لأنها إذا وقعت الطلقة المواجه بها وقعت الأخرى قبلها وإذا وقعت الأخرى لم يقع المواجه بها لأنها تبين بتلك ، وإذا لم يقع المواجه بها وهي شرط في وقوع الأخرى لم يقع تلك ، فكان إثبات الإيقاع يؤدي إلى إسقاطه وكذلك إذا قال لو طلقتك غدا فأنت طالق اليوم ، فيكون الحكم على ما ذكرناه . وفيهم من قال يقع الطلقة المواجه بها في هذه المواضع ، ولا يقع الأخرى وليس بشيء عندهم وعلى مذهبنا لا يصح كل ذلك لأن الطلاق بشرط لا يصح عندنا على ما سنبينه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . * إذا استولد جارية في ملك الغير بنكاح أو بوطئ شبهة فالولد حر الأصل وهي أم ولد * تعتق أم الولد من نصيب ولدها - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 3 ص 45 ، 46 : كتاب الإقرار : إذا كانت لرجل جاريتان لكل واحدة منهما ولد ، فأقر بأن أحد الولدين ابنه ثبت نسب أحدهما ، ولحق به بإقراره دون الآخر إذا جمع الشرطين أحدهما أن لا يكون الأمتان ذواتي زوجين ، لأنهما إن كانتا ذواتي زوجين ، كان الولد لاحقا بالزوج دون السيد ، والثاني أن لا يكون قد أقر بوطيهما ولا بوطي إحداهما لأنه إذا أقر بالوطي صارت التي أقر بوطيها يلحق ولدها به من غير إقرار بالولد ، فإذا ثبت الشرطان فأقر بنسب أحدهما مبهما ثبت نسبه دون الآخر ، ويحكم بحريته ، لأنه ملك له ، فإن كان وطيها في ملكه فهو حر الأصل ، وإن كان وطيها في ملك غيره ثبت ملك الولد وانعتق عليه . هذا إذا كان شرط رقه فإن لم يشرط ذلك فإن الولد انعقد حرا في الأصل عندنا لأنه يلحق بالحرية إذا كان عن عقد نكاح ، غير أن هذا الولد محكوم بحريته بلا خلاف فإذا ثبت هذا فإنا نكلفه أن يعين الذي ينسبه كما إذا طلق إحدى امرأتيه لا بعينها ، فإنا نكلفه التعيين ، فإذا عين تعين ، لأنه لما ثبت نسبه بإقراره ثبت تعيينه بتعيينه ، فإذا تعين الولد كلفناه أن يبين كيفية الاستيلاد . فإن قال استولدتها في ملكي ، حكمنا بالولد حرا في الأصل لا ولاء له وتصير الأمة أم ولد ، وإن قال استولدتها في ملك الغير بنكاح ، فالولد عندنا حر الأصل ولم يمسه الرق وعند المخالف قد مسه الرق وثبت له عليه الولاء ولا تصير المرأة أم ولده ، وعندنا هي أم ولد . وإن قال استولدتها بوطئ شبهة فالولد حر الأصل بلا خلاف ، والجارية عندنا أم ولد ، وعندهم على قولين ، فإن نازعته الأخرى ، فادعت أنها التي أقر بنسب ولدها واستولدها ، وأنكر المقر ذلك كان القول قوله مع يمينه ،